السيد مصطفى الخميني

43

ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها

التتبع فيها أنه في كثير منها أطلق على المعنى الثاني ، وفي بعض منها أطلق بلحاظ الضمنية ، وليس أطلق الشرط على البيع من غير وجود الجهة المقتضية له من الجهتين الأوليين . وقد تعرض - مد ظله - لعدة روايات وأنهاها إلى أكثر من عشرين ، ولم يرض بما قيل فيها ، ودعوى الحدائق ( 1 ) وإن كانت صادقة في أصل إطلاقه عليها ، إلا أن نكتة الاطلاق خفيت عليه ( 2 ) . فتحصل : أن الأدلة بمدلولها المطابقي قاصرة عن تصحيح الشروط الابتدائية والمعلقات العرفية . نعم ، بعد إلغاء الخصوصية من القيود المأخوذة فيها ، ودعوى فهم العرف ذلك ، ومساعدة العقلاء عليه يتمكن من تصحيح جميع المعاهدات العرفية القديمة والجديدة ( 3 ) . أقول : لنا بحثان : الأول : أن المعاملات وإن لم تكن بصورة الشرط والقضية الشرطية ، إلا أن كلها يتضمن القضية الشرطية ، ويكون تسليط أحد المتعاملين المتعامل الآخر على ما له ، مشروطا بالمقابلة وأن يصنع به ما صنعه به ، وربما يصرحون بتلك القضية ويقول : هذالك إن أعطيتني ذلك من غير إرادة الهبة المعوضة ، بل يريدون به البيع بتلك الصورة .

--> 1 - الحدائق الناضرة 20 : 73 . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 90 - 91 . 3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 93 .